الأيام

السيرة الذاتية للفنان محمد علي عبدالله

صحيفة الايام

@Alayam
العدد 7715| الثلاثاء 25 مايو 2010 الموافق 10 جمادى الآخرة 1431هـ

الفنان محمد علي عبدالله أحد ألمع الأسماء في مسيرة الأغنية البحرينية منذ أواخر ستينيات القرن العشرين وصاحب حنجرة غنائية متميزة بصوت رقيق حنون مليء بالعاطفة. وقدم على مدى ربع قرن من الزمن أغنيات لا زالت في ذاكرة عشاق الأغنية البحرينية وكان لها مساهمة كبيرة في انتشار اللون الحديث للأغنية البحرينية. ولد الفنان محمد علي عبدالله بفريق الفاضل في مدينة المنامة في أربعينيات القرن العشرين لأب كان يعمل في دبي ولذا انتقلت العائلة للعيش هناك، وحين بلغ التاسعة من العمر عادت العائلة للبحرين بسبب مرض والده الذي لم يمهله طويلاً وذاق محمد مرارة اليتم مبكراً بوفاة والده. انتقلت العائلة للعيش بمدينة المحرق وكان للحي الذي نشأ فيه تأثير كبير في تكوينه الفني والموسيقي فقد كان أحد بيوت هذا الحي مركز لفرقة غنائية نسائية خاصة بمناسبات الأفراح إضافةً إلى وجود مطربين شعبيين في هذا الحي وعدد من الشباب من هواة الفن والغناء. كما أن وجود جهاز راديو بالمنزل كان له أكبر الأثر في تعرفه وحفظه للعديد من الأغنيات العربية واللبنانية والمصرية والهندية والبحرينية... عشق أغاني محمد مرشد ناجي وأحمد قاسم والمجب بكارم محمود وهام حباً بالألحان الهندية التي كان يسمعها من الأفلام الهندية ومن الراديو. في عام 1957 وبدافع الراغبة العارمة لديه لتعلم الموسيقى وممارستها التحق محمد علي ورفاق دربه الفني الشباب مثل المرحوم ماجد عون وبدر السيد ومحمد المناعي والمرحوم على المالكي بفرقة ندوة البحرين الموسيقية التي كان يديرها مؤسسها المطرب الراحل عبدالواحد عبدالله. في البداية مارس محمد العزف على آلة الأوركوديون التي كان معجب بها وشاهدها كثيراً في الأفلام الهندية وقد ساعدته موهبته كثيراً على سرعة تعلمه للعزف على هذه الآلة واعتبر بذلك أول فنان بحريني يعزف على آلة الأوركوديون مع فرقة موسيقية. وبعدها أخذ ينتقل للعزف على آلة الجيتار والكمان وأحياناً كان يعزف على آلات الإيقاع المختلفة وفي هذه الفترة تعلم أيضاً مع زميله الراحل ماجد عون العزف على آلة العود. وبسبب صرامة الفنان عبدالواحد عبدالله في إدارة الفرقة فإنه لم يكن يسمح بالغناء لأي من أفراد الفرقة سواه رغم الرغبة القوية لدى محمد في الغناء. في العام 1958 انتقل الفنان محمد علي عبدالله مع زميله الفنان الراحل ماجد عون إلى فرقة أسرة هواة الفن بعد أن سمعا عن أنشطتها الموسيقية والحفلات الغنائية التي تشارك فيها مما يصقل من مهارة أعضائها في العزف على الآلات الموسيقية والغناء، كما أن الفرقة كانت تضم عدد من الأسماء الفنية اللامعة في ذلك الوقت مثل أحمد ياسين ويوسف مشائي ونجم عبدالله. في مراحل حياته الفنية الأولى كان يراوده حلم بأن يصبح مطرباً مشهوراً وكان مدركاً بأن هناك طاقات ومواهب في أعماقه فكان يدندن بصوته بينه وبين نفسه وأحياناً أمام بعض أصدقاءه ومع مرور الزمن صار يغني لمجموعة الشباب من أهل الحي ممن كانوا ينظمون رحلات إلى بعض أماكن التسلية والترفيه في البحرين. وفي أحد الأيام سجل صوته في جهاز تسجيل واستمع إليه واستحسن أدائه وتملكه شعور مختلف وبدأ يتخيل نفسه مطرباً يقف على المسرح يطرب الجماهير عندها قرر أن يحول مجاله الموسيقي من عازف إلى مطرب وصادف أن كانت فرقة أسرة هواة الفن في تلك الفترة تستضيف المطرب اليمني محمد السقاف الذي كان محمد علي عبدالله معجباً بصوته وطريقة أداءه واقترح عليه السقاف أن يقدم أغنية ألا يا ريت التي كانت من ألحان وغناء محمد علي عبدالله ولاقت نجاحاً كبيراً جعلت من محمد علي عبدالله مطرباً معروفاً واسماً لامعاً إلى جانب الأسماء اللامعة في فرقة أسرة هواة الفن وأسماء أخرى في الساحة الغنائية البحرينية. في سنوات الستينات من القرن العشرين شهدت الحركة الفنية في الكويت ازدهاراً ملحوظاً وأصبحت الكويت بمثابة بوابة الدخول لعالم الشهرة لكل من كان يحلم بها، وكان المطربون في البحرين يحلمون بالحصول على فرصة التسجيل مع فرقة إذاعة الكويت الموسيقية.. فشل محمد علي عبدالله في دخول إذاعة الكويت ونجح في المرة الثالثة بفضل الملحن البحريني عيسى جاسم والمطرب الكويتي يحيى أحمد وتمكن من تسجيل اغنيتين هما كم سنة وشهور وانت تحبني والحبيب الذي هويته وحققت الأغنية الأولى نجاحاً كبيراً وبفضلها عرفت الساحة الغنائية الخليجية فناناً قادماً بقوة اسمه محمد علي عبدالله. بعد النجاح الكبير الذي تحقق لأغنية كم سنة وشهور وانت تحبني راودت الفنان محمد علي فكرة السفر إلى القاهرة للدراسة الموسيقية لصقل مواهبة وفي القاهرة واجهته مشكلة طول فترة دراسة الموسيقى وهي سبع سنوات إضافة إلى التكلفة المالية المطلوبة لهذه الفترة فما كان منه إلاَّ أن حول مساره الدراسي والتحق بمعهد الإذاعة والتلفزيون تخصص اخراج، وبعد تخرجه من المعهد عام 1974 التحق بإدارة الثقافة والفنون في وزارة الإعلام ليعمل فيها لمدة خمس سنوات وهي الفترة التي كانت غنية جداً بإنتاجه الغنائي حيث قدم فيها أعذب الألحان والأغاني وتحقق حلمه في دخول عالم النجومية كصاحب صوت متميز.

كلمات مفتاحية
Show more